خليل الصفدي
23
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
( « 27 » ) أبو أسامة المدني زيد بن أسلم ، أبو اسامة ، ويقال أبو عبد الله ، العدوي الفقيه المدني مولى عمر بن الخطّاب ، روى عن « 3 » ابن عمر وجابر وأبيه أسلم وغيرهم ، وروى عنه الزهري وأيّوب ويحيى بن سعيد ومالك والثوري ومعمر وابن عيينة « 4 » وبنوه عبد الله وعبد الرحمن وأسامة وغيرهم . وكان مع عمر بن عبد العزيز في خلافته ، واستقدمه الوليد بن يزيد في جماعة من فقهاء المدينة مستفتيا لهم في الطلاق قبل النكاح ، ولمّا ولي عمر بن عبد العزيز أدنى زيد بن أسلم وجفا الأحوص ، فقال الأحوص ( من الطويل ) : ألست أبا حفص هديت مخبّري * أفي الحقّ أن أقصى ويدنى ابن أسلما « 9 » فقال عمر : ذلك الحقّ . وقال ابن سعد في الطبقات الرابعة : من أهل المدينة وكان ثقة كثير الحديث ، قال يعقوب بن عبد الله ، بن الأشجّ : اللهمّ ، إنك تعلم أنه ليس أحد من الخلق أعزّ عليّ من زيد بن أسلم ، اللهمّ ، فزد في عمر زيد بن أسلم من أعمار الناس وأبدأ بي وأهل بيتي وبأعمارنا ، فربّما قاله ابن أسلم : أرأيت طلبت حياتي لي أو لنفسك ؛ قال : لنفسي ، قال : فبأيّ شيء تمنّ عليّ في شيء طلبته لنفسك ؛ وقال ابن عديّ : هو من الثقات ، ولم يمتنع أحد من الرواية عنه ، حدّث عنه الأئمّة ، وقال ابن زيد : رأيت أبي في المنام وعليه قلنسوة طويلة ، فقلت : يا أبتي ، ما فعل الله بك ؛ قال : زيّنني بزينة العلم ، قلت : فأين مالك بن أنس ؛ فقال : مالك فوق فوق ، ويرفع رأسه حتى سقطت
--> ( 3 ) عن أ : ناقص في . د . ر . ( 4 ) ابن عيينة أ ، ر : ابن عتبة د . ( 27 ) مشاهير علماء الأمصار 80 رقم 579 ؛ تهذيب ابن عساكر 5 / 439 . ( 9 ) راجع الديوان 197 / 1 .